فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 33

ويجاب عن ذلك بأنه ليس من شروط هذا المتقي المنتفع المتأثر بالقرآن كونه من المتقين قبل سماع القرآن، فإن من لم يسمع شيئًا من القرآن لا يكون متقيًا (10) .

لـ (أن الشرط إنما يجب أن يقارن المشروط لا يجب أن يتقدمه تقدمًا زمانيًا، كاستقبال القبلة في الصلاة) (11) .

ومجيء هذه الآية وأشباهها بهذا الأسلوب ليفهم منها أنه حتى ينتفع الإنسان بالقرآن لابد أن يكون قلبه قابلًا لذلك الانتفاع إذ الوعظ لا يؤثر فيمن لا يكون قابلًا له (12) .

ويمكن أن يكون زمن حصول الانتفاع والتقوى والتأثر في الماضي، فيكون المراد من المتقين، من كانت التقوى شعارهم أي أن الهدى ظهر أثره فيهم فاتقوا، وفي هذا مدح لهذا القرآن بمشاهدة أثره، وثناءٌ على المؤمنين الذين يتأثرون به.

ويمكن أن يكون الانتفاع في الحاضر والحال فكل من نزه نفسه وأعدها لقبول الحق والتأثر به فهذا الكتاب يهديه، ويزيده هدى.

ويمكن أن يكون الانتفاع في المستقبل فالذين سيتقون في المستقبل سيكون هذا القرآن هدى لهم (13) .

وهذا التساؤل والإجابة عليه يرد في كل الأوصاف التالية (الإيمان، الإسلام، ) .

وقال تعالى: { وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } (البقرة: 97) ، وقال تعالى: { هَذَا مچح!$>ءt/ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } (الأعراف: 203) . المؤمنون بأنه كلام الله، وأنه الذي بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما فيه من وعد ووعيد. و (كلما كان القلب نديًا بالإيمان زاد تذوقه لحلاوة القرآن، وأدرك من معانيه وتوجيهاته ما لا يدركه القلب الصلد الجاف... إن في القرآن كنوزًا ضخمة من الهدى والمعرفة... والتوجيه، والإيمان هو مفتاح هذه الكنوز) (14) .

-وقال تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } (النحل: 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت