فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } (المؤمنون: 96) .

قال تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } (فصلت: 34) .

أما الشيطان فيأمر الله بالاستعاذة به منه لا محالة، إذ لا يقبل مصانعة ولا إحسانًا، ولا يبغي غير هلاك بني آدم (3) .

والاستعاذة كذلك، طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث والزور، وتهيؤ لتلاوة كتاب الله (4) .

-اختيار الزمان والمكان الملائمين:

وهذا السبب وإن كان حسيًا إلا أن أثره المعنوي لا يخفى.

فأفضل التلاوة ما كانت في صلاة وفي الليل خاصة قال تعالى: { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } (المزمل: 6) .

ثم ما كان في الفجر، ولذلك استحب إطالة القراءة في صلاة الفجر وسميت قرآن الفجر قال تعالى: { وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } (الإسراء: 78) .

ولحديث عمر رضي الله عنه (من نام عن حزبه من الليل فقرأه ما بين الفجر والظهر فكأنما قرأه من الليل) (5) .

وأفضل الأماكن لقراءته وتدبره المساجد، ثم ما يمكن دخول الملائكة إليه.

ثانيًا: أسباب متعلقة بالفهم والتدبر:

-كالفهم العام لمعاني القرآن الكلية التي تنزل القرآن لتعميقها في النفوس كوحدانية الله، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحكمة في خلق الكون، ومآل الكون ومصيره.

-الانشغال الدائم بتدبر القرآن ومحاولة التأثر به، وتلمس السلوك العملي الذي يدعو إليه القرآن.

كما يقول بعض السلف (نزل القرآن ليعمل الناس به فاتخذ الناس تلاوته عملًا) (6) .

فمهما قيل في الأجور المترتبة على تلاوة القرآن، فإن الثواب المترتب على العمل به أعظم، وإنما كان تكثير ثواب التلاوة ليسوق الناس إلى العمل بالقرآن والتخلق بأخلاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت