يريد من هذه الأمة وهو يروي لهم سير الأنبياء السابقين أن تقتدي بهم، وأن تسلك سبيلهم، وأن تقتفي أثرهم.
فهل يا ترى نحن اليوم في حلقاتنا، نحرص على غرس هذه المعاني في نفوس أبنائنا، هل وضعنا البرامج العملية لأبنائنا كي يقتدوا بسير الأنبياء والمرسلين الذين قص الله علينا في كتابه وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: الإيمان باليوم الآخر:
يأخذ الحديث عن اليوم الآخر، بجنته وناره، وجزائه وحسابه، وأحداثه من القرآن الكريم حيزًا كبيرًا، ويرد فيه بأشكال متنوعة.
وأكثر أركان الإيمان السالفة الذكر ورد ذكره مقترنًا بالإيمان بالله، هو الإيمان باليوم الآخر، دلالة على أهميته، والأثر العظيم للإيمان به في النفوس.
وعندما نقرأ السور المكية التي قصار السور - غالبًا - منها، والتي يبدأ عادة الصغار بحفظها، تجدها تبرز اليوم الآخر وأحداثه بوضوح، وذلك له دلالته الجلية، وهي أن النفوس في هذه المرحلة بحاجة أن تغرس فيها هذه المعاني، وتستوعب هذه القضايا.
ولكننا إذا عدنا إلى واقعنا، وكثيرون منا قد درسوا أو درَّسوا في هذه الحلقات، نجد أنه من النادر أن يحصل من المدرس الالتفات إلى هذه المعاني، ومحاولة تربية من بين يديه من الناشئة على ضوئها.
إن أثر تكرار هذه المعاني في السور المكية كان واضحًا في جيل الصحابة كما قالت عائشة رضي الله عنها (إنما نزل أول ما نزل من القرآن آيات فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس نزل لا تقربوا الزنا ولا تشربوا الخمر) (27) .
سادسًا: الإيمان بالقدر: