ومن المخالفات في ركعتي الطواف: أن بعض الناس يزاحم على الصلاة خلف المقام، ويؤذي نفسه، ويؤذي غيره، مع أن المقصود أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، حتى ولو كان بعيدًا، ولو صلاها في أي مكان من البيت أجزأه ذلك كما سبق. وبعض الناس يطيلون هاتين الركعتين، مع أن هذا غير مشروع بل السنة تقصيرهما، وفي تقصيرهما أيضًا دفع المشقة عن الناس، وترك الفرصة لغيره.
بعد ركعتي الطواف قام وأتى زمزم فشرب منها ثم رجع وقبل الحجر، يستلم الحجر الأسود إن أراد السعي ولا يقبله ولا يشير إليه . اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك
89 -الصواب أن لا يجوز تأخير طواف الإفاضة عن شهر ذي الحجة إلا من عذر ؛ كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا ولا محمولًا ، أو امرأة نفست قبل أن تطوف الإفاضة ، أما إذا كان من غير عذر فإنه لا يحل له أن يؤخره ، بل يجب أن يبادر قبل أن ينتهي شهر ذي الحجة .
-يجاب عن حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ:"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا يَعْنِي مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلا النِّسَاءَ فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا هَذَا الْبَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ"أنه شاذ ، وقد تركت الأمة العمل به ، ومن انتهى من إحرامه فقد حل ؛ ولا يعود للإحرام إلا إذا عقد إحرامًا جديدًا ، أما مجرد عدم المبادرة بطواف الإفاضة فإنه لا يكون سببًا لعود التحريم بلا نية .
لا دليل لمن قال بعدم جواز تأخير طواف الإفاضة عن ذي الحجة، والصواب جواز التأخير ، ولكن الأولى المبادرة به
السعي
السعي ركنٌ من أركان الحج . ولذلك بينت أم المؤمنين عائشة أن الله لا يتم حج من حج وعمرة من اعتمر إذا لم يسع بين الصفا والمروة