فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 73

من نسي الحلق أو التقصير و تحلل بعد الرمي فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ثم يحلق أو يقصّر ثم يلبسها فإن قصّر وهو عليه ثيابه جهلًا منه أو نسيانًا فلا شئ عليه لعموم قوله سبحانه (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ، وحديث صاحب الجبة

التحلل

التحلل من الإحرام بالحج للرجل والمرأة يكون بعد رمي جمرة العقبة وحلق الرجل رأسه أو تقصير شعره، وليس للمرأة إلا التقصير، فيحل لكل منهما بذلك كل شيء كان محرمًا عليهما بالإحرام إلا الجماع، ويسمى هذا التحلل بـ: التحلل الأول، وهذا التحلل الأصغر يباح به كل شيء إلا النساء

الصحيح أنه يصح عقد النكاح بعد التحلل الأول ، وبه قال شيخ الإسلام .

الصواب أنه لا يحل إلا بعد الرمي والحلق ، ولو قال قائل بأن من ساق الهدي يتوقف إحلاله على نحره أيضًا لكن له وجه

ووقف-عليه الصلاة والسلام- للناس يسألونه فخفف عليهم ويسر-عليه الصلاة والسلام- ،

من أنزل عامدًا بعد التحلل الأول ، و قبل الثاني ، من غير جماع فلا شئ عليه ، فإن صام ثلاثة أيام ، أو ذبح شاة ، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع فهو حسن ، خروجًا من خلاف من قال بوجوب الفدية ، و أحوط عملًا لقول النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ"مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ عِرْضَهُ وَدِينَهُ"

طوف الإفاضة

136-ويسن له بعد هذا التحلل1 التطيب 2والتوجه إلى مكة، ليطوف طواف الإفاضة؛ ويسمى هذا الطواف: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، ويسمى طواف الركن وهو الطواف الأعظم في الحج لقوله-تعالى-: { ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به،

وطاف على بعيره يوم النحر ؛ لأن الناس ركبوه-عليه الصلاة والسلام- وأحبوا أن يروا ما يفعله-عليه الصلاة والسلام- في مناسكه ، ثم جاء سقاية بني العباس فشرب منها-عليه الصلاة والسلام-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت