فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 73

فينبغي الإكثار من هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب، واستشعار لعظمة الله-جل جلاله- وما يدريك فلعلك أن تدعو بدعوة تصيب بها سعادة لا تشقى بعدها أبدًا ! وما يدريك في هذا اليوم لعلك أن تقول كلمة تكون سببًا في نجاتك من الفتن ما ظهر منها وما بطن فهذا يوم السؤال ويوم الحاجة والتضرع .

وأعرف من بعض مشايخنا-رحمة الله عليه- أنه كان إذا جَمَع وصلى تضرع ولايزيد عن هذه الكلمة !! ما يزيد عن قوله لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، من عظمها وفضلها فهي أثقل كلمة ولا يثقل مع اسم الله شيء ولقي الله عبد له تسع وتسعون سجل كل سجل منها مد البصر من الذنوب والخطايا وجاء ببطاقة فيها لا إله إلا الله فطاشت بتلك السجلات كلها ولا يثقل مع اسم الله شيء ،

يقف المحرم راكبا أو قاعدًا حسب ما يكون أخشع لقلبه .

الأفضل أن يدعوا كلٌ لوحده ؛ فإن دعوا مجتمعين بأن يدعو أحدهم ويؤمن عليه فلا حرج ، وقد يكون أخشع لبعضهم .

فضل هذا اليوم وأفضل ما فيه آخره لأن الموقف يبدأ من بعد الصلاة لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- ما دخل عرفة إلا بعد صلاة الظهر والعصر

انشغال الناس بالكلام والحديث مع الآخرين في يوم عرفة، وإهمال الدعاء والذكر، وهذا خلاف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم.

وينبغي الإكثار أيضًا من الأذكار والأدعية الواردة في الشرع في كل وقت، ولا سيما في هذا الموضع وفي هذا اليوم العظيم ويختار جوامع الذكر والدعاء .

كيف تدعوا ؟

أولًا: تختار الأحاديث الواردة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في جوامع دعائه

ثانيًا: إذا دعوت تبدأ بنفسك ، ثم بقرابتك وأهلك وذويك ومن لهم حق عليك من القرابه { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } ، ثم بعد ذلك بعلماء المسلمين ومن له حق عليك ، ثم بعد ذلك تدعو للمسلمين عمومًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت