10 -أن من حفظ الله كان الله معه، يحفظه وينصره.
قال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} .
قال قتادة: " من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل ".
وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون: {لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} وقول موسى {كلا إن معي ربي سيهدين} ، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وهما في الغار (ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟) ".
11 -أن من عرف الله حال رخائه وصحته وغناه عرفه الله عندما تحل به الشدة والضيق والفقر والمرض.
قال - صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء) رواه الترمذي.
ويونس عليه السلام عرف ربه حال الرخاء فعرفه في بطن الحوت ونجاه وثبته ونصره.
12 -أن الإنسان يجب عليه أن يسأل الله ويستعين به ولا يسأل غيره.
فلا يدعى إلا الله، ولا يستعان إلا به كما قال تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} .
قال تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} .
نفى سبحانه أن يكون أحد أضل ممن يدعو غيره، وأخبر أنه لا يستجيب له ما طلب منه إلى يوم القيامة.
والاستفهام فيه إنكار أن يكون في الضلال أبلغ ضلالًا ممن عبد غير الله ودعاه، حيث يتركون السميع المجيب القادر على تحصيل بُغيه ويدعون من دونه من لا يستجيب لهم.
وقال تعالى: {واسألوا الله من فضله} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من لا يسال الله يغضب عليه) رواه ابن ماجه.
لكن يجوز للإنسان أن يستعين بمخلوق فيما يقدر عليه هذا المخلوق، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة) متفق عليه.
1 -وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، وان كل شيء مكتوب ومنتهي.
قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبراها إن ذلك على الله يسير} .
قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة) رواه مسلم.
وعن عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أول ما خلق الله القلم، ثم قال: اكتب، فكتب في تلك الساعة ما هو كائن إلى يوم القيامة) رواه أحمد.
ويتفرع على هذه الفائدة:
عدم جزع الإنسان واطمئنان قلبه، لأن كل شيء مكتوب ومقدر.
2 -أنه لن يصيب العبد إلا ما كتب له، فلن يستطيع أحد أن ينفعه بشيء لم يكتب له، ولا يستطيع أحد أن يضره بشيء لم يكتب له.
كما قال تعالى: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} .