قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) رواه أبو داود.
رابعًا: السكوت.
عن ابن عباس. قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (علموا وبشرو ا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت) رواه أحمد.
خامسًا: من كتم غضبه فله الجنة.
فقد جاء في رواية عند الطبراني لهذا الحديث ( ... لا تغضب ولك الجنة) .
سادسًا: معرفة فضل من كتم غيظه.
قال تعالى: { ... والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى) رواه ابن ماجه
4 -الغضب ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: مذموم، وهو الغضب الدنيوي الذي حذرنا منه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث الباب.
القسم الثاني: وهو محمود، ما كان لله وللحق.
قالت عائشة (وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله) متفق عليه.
5 -قال الشيخ السعدي رحمه الله: " قوله: لا تغضب يتضمن أمرين:
أحدهما: الأمر بفعل الأسباب والتمرن على حسن الخلق والحلم والصبر.
الثاني: الأمر _ بعد الغضب _ أن لا ينفذ غضبه، فإن الغضب غالبًا لا يتمكن الإنسان من دفعه ورده، ولكنه يتمكن من عدم تنفيذه ".
6 -نماذج من كتم الغيظ وعدم الغضب:
-حكي أن جارية تصب الماء لعلي بن الحسين، فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه، أي جرحه، فرفع رأسه إليها، فقالت له: إن الله يقول: {والكاظمين الغيظ} فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: {والعافين عن الناس} قال لها: قد عفوت عنك، قالت: والله يحب المحسنين، قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله.
-روي أن رجلًا قال لعمر: إنك لا تقضي بالعدل، ولا تعطي الحق. فغضب واحمر وجهه، قيل له: يا أمير المؤمنين، ألم تسمع أن الله يقول: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} وهذا جاهل، فقال: صدقت، فكأنما كان نارًا فأطفئت.
-وحكي أن الفضيل بن عياض كان إذا قيل له: إن فلانًا يقع في عرضك، يقول: والله لأغيظن من أمره، يعني: إبليس، ثم يقول: اللهم إن كان صادقًا فاغفر لي، وإن كان كاذبًا فاغفر له.