الصفحة 31 من 108

1 -هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، واصل في الورع الذي عليه مدار اليقين، ومنج من ظلم الشكوك والأوهام المانعة من نور اليقين.

2 -للورع فضائل:

أولًا: أنه سبب لاستبراء العرض والدين.

كما في حديث: (من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) .

ثانيًا: أنه خير خصال الدين:

قال - صلى الله عليه وسلم: (وخير دينكم الورع) رواه الحاكم.

ثالثًا: من علامات العبادة.

قال - صلى الله عليه وسلم: (كن ورعًا تكن أعبد الناس) رواه الترمذي.

رابعًا: أنه من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلقه.

عن أنس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها) متفق عليه.

خامسًا: أنه سبب للنجاة.

كما في حديث الباب (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .

من أقوال السلف في الورع:

قال الحسن: " ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام ".

وقال حسان بن أبي سنان: " ما من شيء أهون من الورع، إذا رابك شيء فدعه ".

وقال عمر: " كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام ".

وقال العسكري: " لو تأمل الحذاق في هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات ".

وقال شيخ الإسلام: " الورع من قواعد الدين ".

وقال ابن المبارك: " ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس أتصدق بها ".

3 -فضل اتقاء الشبهات.

4 -فضل الصدق وأنه سبب للطمأنينة. فضائل الصدق:

أولًا: أنه سبب للطمأنينة.

كما في حديث الباب: (فإن الصدق طمأنينة) .

ثانيًا: هو المميز بين المؤمن والمنافق.

قال - صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: ... وإذا حدث كذب ... ) .

ثالثًا: لا ينفع يوم القيامة إلا الصدق:

قال تعالى: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} .

رابعًا: الصدق أصل كل بر.

قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر) متفق عليه.

خامسًا: أن مجاهدة النفس على تحري الصدق توصلها إلى مرتبة الصديقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت