فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 291

إذا تقرر هذا فيجب أن يعلم أنه لم يثبت في صحيح السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب خطبتين في صلاة العيد وما ورد في ذلك فضعيف كما قرر ذلك أهل الحديث فمن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام) رواه ابن ماجة والبيهقي في السنن الكبرى وهو ضعيف كما بينه الحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير 2/ 86. وضعّفه البوصيري في الزوائد أيضًا. وضعفه العلامة الألباني أيضًا.

وما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائمًا، فيفصل بينهما بجلسة) رواه البزار وهوضعيف كما بين ذلك العلامة الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص 348

وعن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أنّه قال: (السنة أن يخطب في العيدين بخطبتين يفصل بينهما بجلوس) قال الإمام النووي: [ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء، والمعتمد فيه القياس على الجمعة] خلاصة الأحكام 2/ 838.

وقال الشوكاني: [وعبيد اللَّه بن عبد الله تابعي كما عرفت فلا يكون قوله من السنة دليلًا على أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقرر في الأصول] نيل الأوطار 3/ 347

وما قاله الشوكاني غير مسلَّم فإن التابعي إذا قال من السنة كذا فهو يشير إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا قيدها بسنة غيره بل إن الشوكاني نفسه بين هذه المسألة حيث قال: [وأما التابعي إذا قال من السنة كذا فله حكم مراسيل التابعين هذا أرجح ما يقال فيه واحتمال كونه مذاهب الصحابة وما كان عليه العمل في عصرهم خلاف الظاهر فإن إطلاق ذلك في مقام الاحتجاج وتبليغه إلى الناس يدل على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت