الصفحة 3 من 3

وأين اختلاط محدود، في وقت محدود، كما في الطواف:، من اختلاط دائم، مفتوح .. في التعليم والعمل؟ ..

أما الخروج للأسواق .. فليس ما يفعله الناس حجة على الشرع .. فالأصل في المرأة أن تقر في بيتها، وإذا خرجت تخرج بالحجاب الشرعي، وللضرورة .. وجواز خروجها للحاجة لا يعني جواز الاختلاط ..

بل الواجب عليها وعلى الرجال في الأسواق أن يتقوا الله تعالى، وأن لا تخالط المرأة الرجال في الطرقات امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الآنف الذكر .. (عليكن بحافة الطريق) ..

أما التمريض في الحروب .. فلا أدري كيف يحتجون به؟ ..

فذلك كان في فترة معينة، لضرورة معينة، حيث كان الرجال قلة، فكان النساء يخرجن لسد النقص .. وهن بالحجاب، مع محارمهن .. ولم يكن يباشرن التمريض، بل كن يهيئن الأدوية .. فلما كثر الرجال، امتنع خروج المرأة ..

ولذا لا حجة في هذا أبدا على من يحتج بجواز الاختلاط ..

فذلك كان لظرف معين .. بشرط معين .. فلما انتهى ذلك الظرف انتهوا عنه ..

وأما المحتجون بهذا الحدث على جواز الاختلاط فقصدهم الاختلاط الدائم في المدارس والأعمال بلا حجاب ولا محرم ..

وأين الاختلاط في ظرف معين لحاجة معينة، بشروط الحجاب والمحرم، من الاختلاط الدائم بلا حجاب ولا محرم؟ ..

تنبيه: الاختلاط الذي هو محرم:

الذي فيه يرتفع الحجاب والحاجز بين الرجل والمرأة الأجنبية، فتكون بينهما من الصداقة والزمالة، كما يكون بين الرجلين، وكما يكون بين المرأة والمرأة ..

في هذه الحالة يستحيل غض البصر الواجب، وتحدث من المفاسد ما لا يخفى على بصير، فلذا حرم ..

وأي حال يفضي إلى مثل هذا فهو محرم ...

أما المرور العابر، وكلام المرأة الرجل للحاجة من أجل شراء ونحو ذلك، فهذا ليس داخلا في حكم الاختلاط ..

للفائدة: في الاختلاط هل يمكن كبح الغريزة الجنسية؟

أبو سارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت