فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

* وكفره أيضًا هو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبي الدرداء، كما نقل عنهم ذلك الحافظ عبد الحق الأشبيلي.

* وممن ذهب من الأئمة إلى كفر تارك الصلاة: الحسن، والنخعي، والشعبي، والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن.

* بل مما يضاف إلى هذه الأقوال والأدلة وهو عاضد لها ومتمم لقوة رجحان هذا الاختيار - وهو كفر تارك الصلاة - ما نقله ابن القيِّم في كتابه «الصلاة وحكم تاركها» ، حيث قال: وقال سفيان الثوري، ومالك، وأحمد في إحدى الروايات: يقتل بترك صلاة واحدة، وهو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد، بل قال رحمه الله: إذا دُعي إلى فعلها في وقتها فقال: لا أصلي ولا عذر فقد ظهر إصراره، فتعين إيجاب قتله وإهدار دمه واعتبار التكرار ثلاثًا ليس عليه دليل من نص ولا إجماع ولا قول صاحب. اهـ.

فيا أخي الكريم هل بعد هذا النقل الصريح الواضح المدعم بالنصوص شك في كفر تارك الصلاة؟

فلا تغالط نفسك وتسلك مسلك الهوى فالعاقبة وخيمة، وانتبه كل الانتباه من هذه الزلة والغفلة قبل أن يأتيك هادم اللذات ومفرق الجماعات «الموت» ، وأظنك يا أخي لا تجهل أنه يأتي بغتة، فأخشى عليك البحث بعد ذلك عن المخرج والفرار ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى محاط رحلك في هذه الدنيا وسرت إلى مكان المستقر، والأمر أعظم إذا قلت: { رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ } [المؤمنون: 99، 100] أعاذنا الله وإياك من الزلل.

فالله أسأل بمنِّه وكرمه أن يجعلني وإياك في سلك عباده المفلحين، وأن ينجينا من لفحات الجحيم، إنه جواد كريم.

* أخي العزيز: تلاحظ معي تغير الناس في هذا الزمن في أحوالهم الدينية تغيرًا يدهش الناظر إليهم في زمن قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت