فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 17

وأيضًا ثبت الإجماع على ذلك، فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال تارك الصلاة مما يدل على فرضيتها، فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل» [رواه البخاري ومسلم] .

فهذه دلالة واضحة على هذه العقوبة لتارك الصلاة عقوبة شرعية؛ وذلك لأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمقاتلة تارك الصلاة.

وقد توعَّد الله تاركها بوعيد عظيم يوم القيامة يدل على خطورة تركها، فقال جل ذكره: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ } [المدثر: 42-44] ، وقال أيضًا: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [مريم: 59] .

والآيات كثيرة وعظيمة موضِّحة عقوبة تارك الصلاة ومآله، فهل يسع الإنسان بعد هذا الذكر والبيان أن يكون من تاركي الصلاة؟ خاصة إذا ازداد بيانًا بأن تارك الصلاة يعدُّ كافرًا - عياذًا بالله من ذلك - سواء كان تركه لها جحودًا - وذلك إجماعٌ بين أهل العلم ولا نزاع بينهم - أو كان تكاسلًا على أصح أقوال أهل العلم، وإن كنت يا أخي الفاضل لا تعلم بأن تارك الصلاة يعد كافرًا، أو كنت شاكًا في كفره، أو التبس عليك الأمر في هذه المسألة فهاك الأدلة من السنة النبوية ومن أقوال الصحابة، وما هو منصوص عليه عند جمهور أهل الأثر المبينة لك كفره والموضحة لك صحة ذلك ورجحانه، وأيضًا ليعيها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت