فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 55

بطرس، ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح وهي مقالة بولس الرسول ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشرة أسقفًا. أ. هـ

ولما وجد قسطنطين أنهم مختلفون في حقيقة المسيح على هذا النحو، اختار من المجتمعين ثلاثمائة وثمانية أسقفًا من الذين ارتضى مقالتهم في ألوهية المسيح، وعقد لهم مجلسًا خاصًا، وأصدروا القرارات التي أعلنت ألوهية المسيح -عليه السلام- أنه موجود في الأزل من جوهر أبيه، وأصدروا ما سموه (بالأمانة) المسيحية، وقد كان هذا -كما أسلفنا- أعظم خيانة للدين الذي بعث به المسيح -عليه السلام-.

وهكذا استطاع قسطنطين أن يجعل دين القلة وهم الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفًا هو الدين الرسمي، وينفي ويضطهد الكثرة المخالفة لألوهية المسيح، وزاد قسطنطين أن أعطى خاتمه، وسيفه إلى هؤلاء، وسلطهم على من يخالفهم في الاعتقاد، هذا مع أن قسطنطين هذا لم يعلن الدخول في المسيحية إلا وهو على فراش الموت.

وهكذا نشأ الحكم الكهنوتي الذي يحتكر فهم الدين، وتفسيره، ويحرم من الجنة من يخالفه، ويطرد من الكنيسة والنصرانية ما يضاده، وكان هذا من أعظم البلاء على دين النصرانية حيث فرض عليهم الإنحراف، والخروج على تعاليم المسيح -عليه السلام-، وأمر هذا المجمع بتحريق جميع الكتب التي تخالف العقيدة التي خرج بها مجمع نيقية.

وهذا هو نص ما سماه النصارى (بالأمانة) وهي القرارات التي خرج بها المجمع الأول:

(الأمانة) النصرانية:

1 -نؤمن بإله واحد، الله الأب، ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، ما يرى وما لا يرى.

2 -ونؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساو للأب في الجوهر، الذي به كان كل شيء.

3 -الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاص نفوسنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس، ومن مريم العذراء تأنّس.

4 -وصلب عن البشر على عهد بيلاطس البنطي، وتألم، وقبر.

5 -وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب.

6 -وصعد إلى السماوات وجلس على يمين الأب.

7 -وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء، والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت