فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 55

5 -الأناجيل تشهد جميعها أن عيسى عليه السلام كان رسولًا داعيًا إلى الله:

من يقرأ الأناجيل المعتمدة من النصارى يجد أنها تشهد لعيسى أنه رسول الله الداعي إليه، ولو كان إلهًا، وربًا، وخالقًا للسماوات، والأرض كما يزعمون لما كان رسولًا داعيًا إلى الله، بل كان داعيًا لنفسه، أو قائلًا لهم: إنني أنا الله خالق السماوات والأرض أدعوكم أن تعبدوني، وتسجدوا لي، وتعظموني، وتسبحوا بحمدي، ولا يوجد قط في الأناجيل دعوة كهذه، بالنص، ولا بالمعنى، بل ليس فيها إلا أنه نبي رسول من الله، ومن ذلك:

1 -ففي إنجيل متّى: الفصل الرابع:

أ- بدء خدمة يسوع:

ولما سمع يسوع أنه قد ألقي القبض على يوحنا، عاد إلى منطقة الجليل، وإذ ترك الناصرة، توجه إلى كفر ناحوم الواقعة على شاطئ البحيرة ضمن زبولون، ونفتاليم، وسكن فيها، ليتم ما قيل بلسان النبي إشعياء القائل:"أرض زبولون، وأرض نفتاليم على طريق البحيرة ما وراء نهر الأردن، بلاد الجليل التي يسكنها الأجانب - الشعب الجالس في الظلمة، أبصر نورًا عظيمًا، والجالسون في أرض الموت، وظلاله، أشرق عليهم نور!".

من ذلك الحين بدأ يسوع يبشر قائلًا:"توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات!" (إنجيل متّى: الفصل الرابع) .

الأدلة من هذا النص:

وهذا النص واضح في أن عيسى بدأ الخدمة هكذا، أي بدأ في العمل للدعوة إلى ربه سبحانه وتعالى ومولاه بعد أن سمع بالقبض على يحيى -عليه السلام- ويحيى هو المسمى عند النصارى (بيوحنا المعمدان) ، وقول عيسى للناس الذين يدعوهم إلى الله:"توبوا، فقد اقترب ملكوت السماوات"، أي ارجعوا أيها الناس إلى الله فقد اقترب وعد الله بتمكين أهل الإيمان في الأرض، وهو ما يعبر عنه بملكوت السماوات، أو مملكة الله، ولا شك أن ذلك قد تحقق بحمد الله على يد النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعث الله نبيه عيسى مبشرًا به كما قال تعالى في القرآن: {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} (الصف:6)

ب- نماذج من كلمات عيسى عليه السلام في دعوته إلى الله:

وهذه نماذج من مواعظ عيسى عليه السلام، ودعوته كما جاء في إنجيل متّى: (طوبى للمساكين بالروح، فإن لهم ملكوت السماوات، طوبى للحزانى، فإنهم سيعزّون، طوبى للودعاء، فإنهم سيرثون الأرض، طوبى للجياع، والعطاش إلى البرّ، فإنهم سيشبعون، طوبى لأنقياء القلب، فإنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت