الصفحة 28 من 44

مواقف إيمانية بين الصديق والفاروق

إن في حياة الشيخين -الصديق والفاروق-مواقف إيمانية رائعة سواء كانت والنبي (معهما حي يرزق أو بعد وفاته وهي مواقف نخرج منها ونحن علي يقين بأن من نعمة الله علينا وفضله أن من علي هذه الأمة في عهدها الأول بمثلهما ...

ولنتأمل الان بعض هذه المواقف الجليلة التي تشرح الصدور وتسمو بها النفوس إلي أفاق عالية من الرقي الروحي والاخلاقي ...

وتنفعل لها القلوب لما فيها من نفحات إيمانية بلغت أعلي درجات السمو والقرب من الله ومراقبته .... وتتأملها العقول بكل أجلال وتقدير لها منبهرة بما فيها من عبر وعظات أوضحت بجلاء لكل البشرية عظمة

هذا الدين وسمو تعاليمه التي صنعت رجال من طراز خاص يندر أن يجود الزمان بمثلهم ابدًا.

*ومن هذه المواقف الجليلة بينهما ماحدث يوم الحديبية ...

-فعن أبي وائل قال قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال (أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا قال فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا قال فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال يا رسول الله أو فتح هو قال نعم فطابت نفسه ورجع)

-ومن هذه المواقف الجليلة أيضًا أن"أم المؤمنيين"حفصة"بعد ان ترملة بمون زوجها أراد أبوها الفاروق (أن يزوجها للصديق (ولكنه ترك الأمر معلقا بين الرفض والقبول مما أغضب منه الفاروق فماذا حدث؟!"

لندع سيدنا سالم بن عبد الله حفيد الفاروق يروي لنا القفصة كما سمعها من ابيه ..

قال (:

"أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا توفي بالمدينة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت