فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

ولا شك أن الخشوع من أعمال القلب . وأعمال القلب هي الأصل لأعمال الجوارح ، وفي الصحيحين من حديث النعمان: - (( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فالأصل في أعمال الجوارح أعمال القلوب ، فإن صلح القلب وأعماله صلحت أعمال الجوارح ، وإذا فسد القلب وأعماله فسدت أعمال الجوارح ، والناس يتنافسون في أعمال الجوارح ، فربما تنافسوا في التبكير إلى الصلاة وربما تنافسوا في الخشوع الظاهر في الصلاة وربما تنافسوا في تطبيق السنن الواردة في الصلاة ، وربما تنافسوا في تطويل الصلاة وهذا كله حسن وجيد ومشروع، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، وهو خير من التنافس في الدنيا أو في الأموال أو في الأولاد أو في غير ذلك ، ولكن أعظم من هذا التنافس على الأمور الظاهرة ، أن يتنافس الناس على الأمور الباطنة - أعمال القلوب - ولكنهم لا يتنافسون فيها لأنها ليست مما تراه العين أو تسمعه الأذن أو تلمسه اليد فهي سر لا يعلمه إلا العالم بالأسرار والخفيات وهو الله سبحانه وتعالى . وفي صحيح مسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - (( ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتى كبيرة ، وذلك الدهر كله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت