الصفحة 23 من 410

""""""صفحة رقم 29""""""

اليمن وعاد إلى مصر وأقام بها إلى أن زالت دولة الفاطميين على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ورثى أهل القصر بقصيدته التي أولها:

رميت يا دهر كفَّ المجد بالشللِ . . . ورعته بعد حسن الحلي بالعطلِ

ومنها:

قدمت مصر فأولتني خلائقها . . . من المكارم ما أربى على الأمل

قومٌ عرفتُ بهم كسب الألوف ومن . . . تمامها أنها جاءت ولم أسل

يا لائمي في هوى أبناءِ فاطمةٍ . . . لك الملامةُ إن قصرت في عذل

بالله زر ساحة القصرين وابكِ معي . . . عليهما لا على صفين والجمل

ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلةً . . . بنسلٍ آلِ أمير المؤمنين علي

وهي طويلة في غاية الحسن فلما بلغت السلطان صلاح الدين تغير عليه وقيل إنه استفتى عليه في قوله من قصيدته الميمية:

وكان مبدأ هذا الأمر من رجلٍ . . . سعى فأصبح يُدعى سيدَ الأمم فأفتى الفقهاء بقتله وقالوا إن هذا الكلام رأي الفلاسفة في النبوات وأنها بالتكسب وهي إحدى المسائل التي كفروا بها والصحيح أنه يجتبي من رسله من يشاء ولم يكن أحد من الأنبياء عنده شعور بأنه يكون فيما بعد نبيا والذي يظهر أن هذا مفتعل على الفقيه عمارة نظمه بعض أعدائه على لسانه ودسه في تلك القصيدة وما يبعد أن القاضي الفاضل رحمه الله كان له ميل إلى هلاكه لأنه لما استشاره السلطان صلاح الدين في ضربه قال الكلب يسكت ثم ينبح قال فيسجن قال: يرجى له الخلاص قال فيقتل قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت