""""""صفحة رقم 27""""""
ولما وقفت الخليفة على هذه القصيدة أعجبته غاية الإعجاب ، وهي من النظم البديع في غاية لاتدرك ، فاستدعاه بعد شطر من الليل واجتمع به خلوة ، وما تم له ما ظفر به مظفر الدين المذكور ، وسبب ذلك أن الخليفة راعى عمه المذكور ، والذي ثبت عند أهل التاريخ أن عمه العادل ما فعل ذلك إلا حسدا له على كمال أدواته وبلاغة آدابه وقيل: إنه كتب خطا منسوبا أزرى بالحدائق المدبجة .
من طرائف التصحيف
وحكى صاحب الريحان والريعان قال حضر شاب ذكي بعض مجالس الأدب ، فقال بعضهم: ما تصحيف نصحت فخنتني قال تصحيف حسن فاستغرب إسراعه ، وكان بالمجلس شاعر من أهل بلنسية فاتهم الشاب وقال مختبرًا له ما تصحيف بلنسية فأطرق ساعة ، ثم قال أربعة أشهر فجعل البلنسي يقول صدق ظني أنك تدعي وتنتحل ، ما تقول ، والفتى يضحك ثم قال له أشعرت أنت يا شاعر فقال له وأي نسبة بين أربعة أشهر وبين بلنسية فقال له إن لم يكن في اللفظ ، فهو في المعنى ثم قام وهو يقول