السؤال العاشر:
هل من كلمة في أهمية تحلي طالب العلم بالأخلاق الفاضلة، فكما تعلمون فضيلتكم أن طالب العلم يدعوا بأخلاقه وسمته كما يدعوا بأقواله وأفعاله؟
لاشك أن طالب العلم هو أولى الناس وأحراهم بالتخلق بالأخلاق الفاضلة، قال ابن مسعود:"ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس ينامون وبنهاره إذا الناس يفطرون وبإمساكه إذا الناس يخلطون"، والله عز وجل يقول: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} ، وانظر إلى هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو إمام المتعلمين، وكيف كان خلقه ما قالت عائشة:"كان خلقه القرآن"، يعني أنه يأتمر بأوامره ويتجنب نواهيه.
فينبغي لطالب العلم أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة من الصدق والحلم والعفو وبر الوالدين وصلة الرحم والكرم وبذل العلم والابتسامة في وجوه الآخرين وكذلك حسن الأخلاق مع الآخرين وعدم الطيش وعدم العجلة فإن هذا هو علامة الخير، وكذلك لكي يكون قدوة يأخذ منه الناس، ولا يأخذ منه الناس إلا إذا أحبوه وتعلقوا به، ولا يمكن أن يملكهم بمجرد علمه إذا كان فظًا غليظًا وإنما إذا كان سهلًا لينًا حسن الخلق فإن الناس يحبونه ويقبلونه وينتفعون بعلمه، ولهذا قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {َلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} .