وقد ترك هؤلاء القوم بلادهم وسافروا إلى بلاد أخرى ليتحصلوا على القوت الضروري ولما مر به صاحب القات وليس عنده إلا تلك الكمية البسيطة التي قد لا تكفي وجبة لأولادها وأولاده فأخذها وأعطاها صاحب القات مضحيًا بأولاده الصغار وغير مبال بأن يبيتوا على الجوع وأن يطووا بطونهم جميعًا ليتحصل على تلك التخزينة المشؤومة وأنك لتفكر أين ذهب عقل هذا وكيف تبلد حسه ونزعت الرحمة من قلبه فترك أولاده بدون عشاء يبيتون يتضاغون ويبكون أليس هذا غاية الدناءة ونهاية الخمول وقلة العقل لم يكتفي بكونه يجلس في البيت والمرأة تذهب إلى المزارع بل أضاف إلى ذلك كارثة أخرى فأخذ ما جمعته بعرق جبينها وكد يمينها واشترى به قاتًا وترك أولاده جياعًا فإنا لله وإنا إليه راجعون وهذا يدل على عدم المبالاة بالواجبات الربانية والحقوق الإيمانية يترك أحدهم أولاده يتضورون جوعًا وعريًا وينفق ما تحصل عليه في هذه القاذورات التي تهدم جسمه وتضعف دينه ومع أنه يسعى في مضرة نفسه من حيث لا يشعر ولو طلب منه أقل من هذا لله رب العالمين يجزيه عليه ربه يوم الحاجة والفاقة لما سمحت نفسه بذلك ولألقى عليه الشيطان أنواعًا من التأويلات التي يلقيها على من طلب منه ذلك الشيء لكي يتخلص فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
أما الأضرار في الحياة الزوجية فقد قال في كتاب المسكرات والمخدرات بين الطب والفقه للدكتور / أحمد علي طه ريان الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر تحت عنوان آثار القات السيئة .