أفادت هذه الأحاديث حرمة تعذيب الحيوانات أو الإضرار بها, أو إتلافها لغير حاجة أكلها ,كما دلت هذه الأحاديث علي أنه ينبغي أن يكون تصرف الإنسان في هذه الحيوانات, مقيد بظهور مصلحته في هذا التصرف, وإلا كان فعله هذا عبثا, ومن ثم فإن تحوير الحيوانات جينيا يجب أن تظهر منه مصلحة للآدمي ,فإن لم يظهر منه وجه نفع كان تحويره محرما, لأنه عبث, وهو محرم.
الفرع السادس
الأضرار التي قد تنجم عن التداوي
بأجزاء الحيوانات
تمكن العلماء من إنتاج بروتينات, وهرمونات, وإنزيمات, ومضادات حيوية, وغيرها من الحيوانات التي حوروها جينيا , لمعالجة كثير من الأمراض الوراثية وغيرها, وأجريت وتجري أبحاث للاستفادة من أعضاء هذه الحيوانات الجامدة: مثل القلب, والكبد, والرئة, والكلي, ونحوها كقطع غيار بشرية, إلا أن
البعض أثار عدة محاذير من الاستفادة من هذه الأجزاء في مداواة الإنسان, ومن بين هذه المحاذير ما يلي:
ا-انتقال عدوي الأمراض من الحيوان إلي الإنسان:
من المسلم به أن كثيرا من الفيروسات والميكروبات والديدان, وغيرها من الكائنات المعدية, توجد في الحيوان, وقد يتعايش معها ولا تظهر آثارها عليه, إلا أن آثارها المدمرة تظهر علي الإنسان بمجرد انتقالها إليه بطريقة أو أخري, ومن الأمثلة علي هذه الأمراض: مرض الإيدز, الذي