عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا
وقرن النبى صلى الله عليه وسلم بين هذين الصنفين بالإشارة إلى أن جهاز الحكم إذا فسد فسدت المرأة وإذا فسدت المرأة فهذا دليل على اختلال الأمور اختلالا ليس بعده اختلال كاسيات يلبسن ملابس لكنها رقيقة تشف عن الأجساد لكنها قصيرة لا تستر ما أمر الله بستره لكنها ضيقة تصف مفاتن المرأة ومحاسنها فهى كاسية لكنها عارية كاسيات عاريات مائلات عن الحق وعن الهدى يملن في مشيتهن ليملن غيرهن أيضا عن صراط الله المستقيم مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت يضخمنها ويعظمنها ويجعلن الشعور في وسط الرأس ليبدو بعد ذلك عاليا ومرتفعا كسنام البعير لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا
إخوتى الكرام وقد أشار الإمام ابن القيم عليه رحمة الله في كتاب الطرق الحكمية للسياسة الشرعية إلى هذا الأمر وأخبر أن ولى الأمر ينبغى عليه أن يراقب النساء وأن يحذِّر وأن يحْذر من تبرجهن فإذا تبرجن ففى ذلك هلاك للرعية وسبب لغضب رب البرية فذكر كلاما محكما طيبا في هذا الكتاب زاد على صفحتين ينبغى أن ينقش على القلوب من صفحة ثمان وعشرين وثلاثمائة إلى صفحة