الصفحة 29 من 31

ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك ، بل يجب أن تتكامل التخصصات العلاجية وتتحدد وصولًا إلى النتيجة المطلوبة ، وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ؛ ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصورًا فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الأصلية من وجوهها الثلاثة ، الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع ضمان عودته الفعالة إلى المجتمع ووقايته من النكسات في مدة لا تقل عن ستة أشهر في الحالات الجديدة ،أو سنة أو سنتين في الحالات التي سبق لها أن عانت من نكسات متكررة .

وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد النكسات وزادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد في معايير الشفاء حتى في الحالات التي يصحبها اضطراب جسيم في الشخصية أو التي وقعت في السلوك الإجرامي مهما كان محددًا ، وتبدأ مراحل العلاج بالمراحل الآتية:

1-مرحلة التخلص من السموم:

وهي مرحلة طبية في الأساس ، ذلك أن جسد الإنسان في الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائيًا من السموم؛ ولذلك فإن العلاج الذي يقدم للمتعاطي في هذه المرحلة هو مساعدة هذا الجسد على القيام بدوره الطبيعي ، وأيضًا التخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل المفقودة ، ثم علاج الأعراض الناتجة والمضاعفة لمرحلة الانسحاب ، هذا، وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهى العلاج النفسي والاجتماعي؛ ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.

2-مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت