يستطيع كل من تعاطى المخدرات أو أدمنها أن يتوقف عن التعاطي وحده أو قد يحتاج إلى برنامج علاجي كامل . وتعتبر الفترة التي تلي العلاج الدوائي وانتهاء أعراض الانسحاب من الإدمان أهم فترة يجب التخطيط لها حتى يصل الناقهون من الإدمان إلى المعافاة الكاملة حماية لهم من شبح الانتكاس والعودة للإدمان .
والإدمان ليس فقط مرضا ولكنه نمط حياة وأولئك الذين قرروا الإقلاع عن الإدمان والعودة إلى الصحة النفسية فإنهم كالمهاجرين من مجتمع إلى مجتمع آخر داخل نفس المدينة والمكان، فالتوقف إذن ليس فقط التوقف عن تعاطي عقار أو مخدر ولكنه تأقلم جديد لحياة جديدة في مجتمع الأمل والاطمئنان بعيدا عن مجتمعهم الماضي.
وكغيرهم من المهاجرين فإنهم يأملون من الله المساعدة ويأملون التقدير من الآخرين. غير أن أولئك الناقهين من الإدمان في بحثهم عن طريق جديد للاطمئنان والحياة المستقرة فإنهم يحتاجون منا إلى شيء أكثر من مجرد التشجيع000 إنهم يحتاجون إلى التوجيه واكتساب خبرات جديدة وعلاقات جديدة تساعدهم في النجاح للهجرة من مجتمع الإدمان المظلم إلى مجتمعهم الجديد الذين ينشدون فيه الاطمئنان والسعادة والأمان. ولكي نستطيع مساعدة ذلك الذي هجر المخدرات وأصبح نظيفا منها يجب أن نعرف ما يعانيه وما يقاسيه وما يدور في ذهنه بعد التوقف عن تعاطيه المخدرات.كما يجب أن يكون مفهوما أنه ما أن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه ، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه حيث إن كثيرا ممن أقلعوا عن استعمال المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوي المتعة والبهجة .
إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا لطرق التمتع أيا كانت ترفيهية رياضية , غذائية , جنسية , فكرية , أو دينية .
** إن أول شيء يواجه الناقهين من المخدرات هو: