بـ (جِرْدَحل) , وليست الواو كذلك؛ إذ هي من الحروف الزائدة, ولذا كانت أحق بالحذف [1] .
وردَّ ابن ولاد علي المبرد بأن مااختاره ـ هنا ـ نقض لرده علي سيبويه في (مقعنسس) ؛ لأنه جعل الميم فيها أولي بالحذف من السين؛ لأن السين عنده ملحقة,"وهو يقول: إن الراء في (محمَرّ) أولي بالحذف من الميم؛ فيقول في (محمرّ) : (محيمر) .. وكذلك الدال في (مقدّم) , فهو يجعل الميم أولي بأن يبقي في الكلمة من الحرف المضاعف, ويجعل الحرف المضاعف من (عثولّ) أولي بأن يبقي من الحرف الملحق" [2] .
ولذلك فإنني أري أنه لاوجه لما ذهب إليه المازني والمبرد؛ لأنه مخالف لقول العرب؛ إذ ماحكاه الخليل عنهم يقضي بصحة مذهب سيبويه والجمهور, كما أن القياس يعضده ويقويه, وأما قول المازني والمبرد فليس فيه إلا مجرد القياس وحده؛ ولهذا فهو قول ضعيف.
4ـ تصغير المصدر الذي علي وزن (انفعال) , و (افتعال) , نحو: (انطلاق) , و (افتقار) .
المصادر التي أولها همزة الوصل تحذف منها الهمزة للزوم تحرك مابعدها في التكسير والتصغير, فإن كان المصدر علي وزن (انفعال) , و (افتعال) , نحو: (انطلاق) , و (افتقار) ففي تصغيره [3] خلاف بين النحويين:
1ـ فذهب سيبويه والجمهور إلي أنه يقال في تصغيرهما: (نُطَيْليق, وفُتَيْقير) , وفي التكسير: (نطاليق وفتاقير) , وإذا كانت تاء الافتعال قد أبدلت, فإنها ترد إلي أصلها؛
(1) انظر: المقتضب 2/ 245, والنكت 3/ 19, وشرح الشافية 1/ 254.
(2) الانتصار لابن ولاد 219ـ 220.
(3) وكذلك الخلاف في تكسيره؛ لأن التصغير والتكسير من واد واحد, انظر: التذييل 7/ 491, ويري أبو حيان والمرادي أن الخلاف بين سيبويه والمازني في (انفعال) وحده دون (افتعال) , انظر: التذييل 7/ 492, وشرح التسهيل للمرادي 2/ 825.