فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 62

ومن ذلك (ضعف) في الروم يصح في ضادها الفتح والضم في مواضعها الثلاثة.

ومن ذلك (سلاسلا) بالإنسان يصح الوقف عليها بالألف الطبيعية أو بإسكان اللام مع ترك الألف.

ومن ذلك (تأمنا) بيوسف يصح فيها وجهان:

الأول: الإشمام ومعناه: ضم الشفتين بعيد إسكان النون وقبل الغنة، فالنون هاهنا مشددة فهي بنونين .. الأولى ساكنة والثانية مفتوحة، فإذا نطقت الساكنة فاضمم الشفتين وانطق الثانية مع الغنة.

الثاني: الروم ومعناه: الإسراع بضمة النون حتى يذهب معظمها، وذلك لأن أصل (تأمنا) هو (تأمننا) بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، فسكنت الأولى لتدغم في الثانية 0

ولكون الإسكان عارضًا جاز فيه الروم والإشمام كما جاز في الوقف على أواخر الكلم.

قال الشاطبي ـ رحمه الله ـ في الروم والإشمام:

ورومك إسماع المحرك واقفًا ... بصوت خفي كل دان تنولا

والاشمام إطباق الشفاه بعيد ما ... يسكن لا صوت هناك فيصحلا

ومن ذلك النون المشددة بعد الهمزة فبعض الناس يفصل بينهما بمدة يسيرة فتسمعه يقرأ (إينَّ) يريد (إنَّ) والصواب ربط الهمزة بالنون مباشرة مع الغنة.

ومن ذلك النون الموقوف عليها بعد المد في نحو (يؤمنون ـ فاعلين ـ محسنون ... ) فالبعض ينطقها ميمًا أو كالميم وذلك بإطباق الشفتين، ومتى انطبقت الشفتان خرجت الميم لا محالة، فاحذر من ذلك، واحرص على رفع طرف اللسان إلى الحنك الأعلى لتخرج النون واضحة جلية، واحذر أن تقف عليها بالغنة إلا إذا كانت مشددة.

ومن ذلك التكلف في القراءة والتشدد فيها بقصد المبالغة في الإتقان، فإنه يذهب برونق القراءة وجمال التلاوة وحسن الترتيل، وقد نهينا عن التكلف، والله عز وجل يقول ناهيًا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن التكلف: (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين)

وقد حذر أئمة القراءة من التكلف أشد التحذير، فهذا ابن الجزري يقول في وصف التجويد:

وهو أيضًا حلية التلاوة ... وزينة الأداء والقراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت