يستشرنها الناس خرج منه الإيمان، فإن تاب تاب الله عز وجل عليه"قال شريك هذا هو ابن جنيد - ويقال هو بن حنبل العنسي الكوفي، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلًا ولا صحبة له، يروي عن أمير المؤمنين عليه السلام روى عنه عيسى بن جارية الأنصاري."
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه. قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان. قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو. قال حدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد. قال حدثنا عبد الرحمن بن منصور، قال حدثنا أبو سعيد: سألت رجلًا عن اسمه، فقال اسمه النصر، قال أخبرنا أبو الحبوب. قال حدثنا علي بن أبي طالب عليه السلام: قال كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطلع علينا رجل من أهل البادية، فقال يا رسول الله: أخبرني بأشد شيء في هذا الدين وألينه؟ قال ألينه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأشده يا أخا العالية الإمامة، لا دين لمن لا أمانة له، ولا صلاة ولا زكاة له، يا أخا العالية: إنه من أصاب مالا من حرام فأنفق لم يؤجر عليه، فإن ادخره كان زاده إلى النار، يا أخا العالية: إنه من أصاب مالا من حرام فأنفق فلبس جلبابًا - يعني قميصًا- لم تقبل صلاته حتى ينح ذلك الجلباب عنه، إن الله أكرم وأجل يا أخا العالية من أن يتقبل عمل رجل أو صلاته وعليه جلباب من حرام.
"وبه"قال أخبرنا أبو أحمد المكفوف المؤدب، قال أخبرنا ابن حيان. قال حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا الحارث بن الزبير، قال حدثنا أبو راشد مولى اللهبيين وأثنى عليه خيرًا، عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن وحشيًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد: أتيتك مستجيرًا فأجرني حتى أسمع كلام الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قد كنت أحب أن أراك إلى على غير جوار، فأما إذا أتيتني فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله، قال
فإني أشركت بالله العظيم وقتلت النفس التي حرم الله وزنيت: فهل يقبل الله من يبتغي توبة؟ قال فصمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنزلت:"والذين لا يدعون مع الله إلها آخر"الآية، فدعا به فقرأها عليه، فقال أرى شرطًا فلعلي لا أعمل صالحًان أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله فنزلت:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"فدعا به فتلاها عليه، فقال فلعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"فقال نعم، الآن لا أرى شرطًا وأسلم.
"وبه"قال أخبرنا أبا ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني الواعظ. قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان. قال حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي. قال حدثنا قرة بن حبيب. قال حدثنا عبد الحكم عن أنس بن مالك، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الرجل لا يكون مؤمنًا حتى يأمن جاره بوائقه يبيت وهو آمن من شره إنما المؤمن الذي نفسه منه في عناء والناس منه في راحة".
"وبه"قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه. قال أخبرنا بن حيان. قال حدثنا إبراهيم بن محمد - يعني ابن الحارث. قال حدثنا محمد بن المغيرة. قال حدثنا النعمان عن رباح عن أبي معروف المكي. قال سمعت بن أبي مليكة يقول: توفيت امرأة أبان بن عثمان فحضرها الناس فكنت فيمن حضرها، وكنت بين ابن عباس وابن عمر، قال فبكى النساء، فقال ابن عمر ألا تنه هؤلاء عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء بعض أهله عليه، فقال ابن عباس عند ذلك دخلت على مر صبيحة طعن ورأسه في حجر صهيب وهو يقول: وا خياه وا مصيبتاه، فأفاق فقال يا ابن أخي لا تبك علي فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فخرجت من عنده فدخلت على عائشة فذكرت ذلك لها فقالت رحم الله عمر، لقد حدث من غير مكذب ولامتهم، ولكن السمع يخطئ، ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن المؤمن يضره ما فعل الناس بعده، فإن ذلك في كتاب الله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى، ولكنه قال إن الكافر ليعذب بخطيئته وجرمه وإنهم ليبكون عليه، أو قال إنه ليزداد ببكاء أهله عليه عذابا.
"وبه"قال أخبرنا ابن ريذة. قال أخبرنا الطبراني. قال حدثنا أبو مسلم الكشي ويوسف القاضي
وعثمان بن عمر الضبي وأحمد بن سعيد العبدي البصري. قالوا حدثنا عمر بن مرزوق. قال أخبرنا عمران القطان عن قتادة عن عبد ربه، عن أبي عياض عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرب لهن مثلا كرجل كان بأرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل يجيء بالعود حتى جمعوا من ذلك سوادًا وأججوا نارًا فأنضجوا ما فيها".
"وبه"قال أخبرنا أبو القاسم الأرجي. قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني بمكة. قال حدثنا محمد أو عمر -أنا أشك- ابن علي بن مأمون. قال قال أحمد بن عطاء، عظمت المصيبة على من جهل ربه ومن اتهمه في اختياره لعبده.
الحديث الثاني
العلم وفضله وما يتصل بذلك
أخبرنا الشيخ الأجل محي الدين جمال الإسلام محمد بن أحمد بن الوليد الصنعاني القرشي قراءة عليه، قال أخبرنا الشريف الأمير الأجل الفاضل بدر الدين فخر المسلمين الداعي إلى الحق المبين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الهادي إلى الحق عليهم السلام، مناولة في شهر رمضان عظم الله حرمته وفضله من سنة سبعة وتسعين وخمسمائة بمدينة صعدة المحروسة بالمشاهد المقدسة، على ساكنها السلام. قال وأنا أرويه مناولة وإجازة عن السيد الشريف الأجل عماد الدين الحسن بن عبد الله رحمه الله تعالى. قال أخبرنا القاضي الإمام العالم الأوحد الزاهد قطب الدين شرف الإسلام عماد الشريعة أحمد ابن الحسن بن علي الكنى أدام الله تأييده بقراءته علينا في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. قال أخبرنا القاضي الإمام المرشد أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني رحمه الله تعالى في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة قراءة عليه. قال أخبرني والدي الشيخ أبو سعد المظفر بن عبد الرحيم ابن علي الحمدوني"ح"قال أخبرنا الشيخ القاضي الإمام الزاهد الأوحد قطب الدين شرف الإسلام أحمد بن أبي الحسن الكني أدام الله تأييده. قال أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسن ابن أبي القاسم بابا الأذوني رحمه الله تعالى قراءة عليه سنة ست وثلاثين وخمسمائة. قالا حدثنا السيد الإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بقراءتي عليه رحمه الله تعالى. قال
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم الجزار المعروف بابن غيلان. قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قراءة عليه. قال حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي. قال حدثنا آدم بن أبي إياس. قال حدثنا أبو جعفر. قال حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش. قال أتيت صفوان بن عسال المرادي قال: ما حاجتك؟ قلت ابتغاء العلم، قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"من خرج من بيته ابتغاء العلم وضعت الملائكة أجنحتها له رضي بما صنع""وبهذا الإسناد"إلى السيد الإمام المرشد بالله رضي الله عنه. قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان. قال أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.