وابن سابط ثقة، وابن خثيم صدوق، فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن عامر الشعبي عن جابر مرفوعًا:"إنكم اليوم على دين، وإنه سيرفع لي أقوام عند الحوض، فأقول: أي ربِّ أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعد ذلك، فلا ترجعوا على أعقابكم القهقرى"
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (791) والبزار (كشف 3479) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن مجالد به.
ورواه عُبيدة بن الأسود الكوفي عن مجالد بلفظ:"أنا فرط لكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يقتل بعضكم بعضًا"فقال رجل: يا رسول الله، ما عرضه؟ قال:"ما بين أيلة إلى مكة، فيه مكاكي أكثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر"
أخرجه ابن أبي الدنيا كما في"النهاية"لابن كثير (ص 194) والبزار (كشف 3482)
وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر""
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
الثالث: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر وعنه غير واحد، مهم:
1 -زكريا بن إسحاق المكي.
أخرجه أحمد (15121) عن رَوح بن عُبادة البصري ثنا زكريا بن إسحاق ثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا رفعه:"أنا على الحوض أنظر من يَرِدُ عليَّ، فيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا ربِّ، مني ومن أمتي، فيقال: وما يُدريك ما عملوا بعدك؟ ما بَرِحوا بعدك يرجعون على أعقابهم"
قال جابر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الحوض مسيرةُ شهر، وزواياه سواء، وكِيزَانُه مثلُ نجوم السماء، وهو أطيب ريحًا من المسك، وأشدُّ بياضًا من اللبن، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا"
قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم"النهاية ص 194"
قلت: وهو كما قال.
2 -موسى بن عقبة المدني.
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (790) عن البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس