ولم يذكر أبو إسحاق سماعا من عاصم بن ضمرة فإنّه كان مدلسًا أيضا.
وأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (1129)
عن يزيد بن عبد ربه الحمصي
والطبراني في"الكبير" (12674)
عن عمرو بن عثمان الحمصي
قالا: ثنا بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية العَوْفي عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يركع قبل الجمعة أربعًا [1] لا يفصل في شيء منهن. اللفظ لابن ماجه
قال الحافظ في"التلخيص الحبير" (2/ 74) : وإسناده ضعيف جدًا""
وقال الزيلعي: وسنده واه جدًا فمبشر بن عبيد معدود في الوضاعين، وحجاج وعطية ضعيفان"نصب الراية 2/ 206"
وقال العراقي: سنده ضعيف جدا"الفيض 5/ 216"
وقال البوصيري: هذا إسناد مسلسل بالضعاف: عطية متفق على تضعيفه، وحجاج مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب، وبقية يدلس تدليس التسوية"مصباح الزجاجة 1/ 136"
وقال أبو شامة: وهذا إسناد لا تقوم به حجة لضعف رجاله"الباعث ص 101"
وقال في ص 102: ولعل الحديث انقلب على أحد هؤلاء الضعفاء لعدم ضبطهم وإتقانهم فقال قبل الجمعة وإنما هو بعد الجمعة موافقا لما ثبت في الصحيح""
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في"الأوسط" (3971) عن علي بن سعيد الرازي ثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي ثنا عَتَّاب بن بشير عن خُصَيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير""
قلت: وخصيف اختلط بأخرة، وعتاب قال أحمد: روى بأخرة أحاديث منكرة، وما أرى أنّها إلا من قبل خصيف. وقال أيضًا: أحاديث عتاب عن خصيف منكرة.
والراوي عنه ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في"الثقات".
(1) زاد الطبراني"وبعدها أربعا"