وما يدريك ما الزنا؟ ثم أُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى، فقال"ويلك، وما يدريك ما الزنا؟"فطرد وأخرج، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى. قال"ويلك، وما يدريك ما الزنا؟"قال: أتيت امرأة حراما، مثل ما يأتي الرجل من امرأته. فأُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إنْ الأبعد قد زنى. قال"ويلك، وما يدريك ما الزنا؟"قال"أَدخلتَ وأخرجتَ؟"قال: نعم. فأمر به أنْ يرجم، فلما وجد مسْ الحجارة تحمّل إلى شجرة فرُجم عندها حتى مات.
فمرّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك معه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إنّ هذا لهو الخائب، أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرارا كلّ ذلك يردّه حتى قتل كما يقتل الكلب. فسكت عنهما النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مرّ بجيفة حمار شائلةٍ رجلها، فقال"كُلا من هذا"قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال"فالذي نلتما من عرض أخيكما أكثر، والذي نفس محمد بيده إنّه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمّص"
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (737) وفي"التاريخ الكبير" (3/ 1/ 361) وابن حبان (4400) واللفظ له
عن زيد بن أبي أنيسة
وابن المبارك في"مسنده" (153) والنسائي في"الكبرى" (7166) والطحاوي [1] في"المشكل" (438 و 439) وفي"شرح المعاني" (3/ 143) والبيهقي في"الشعب" (9210)
عن حماد بن سلمة
وأبو الشيخ في"أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (144)
عن الحجاج بن الحجاج البصري
ثلاثتهم عن أبي الزبير به.
قال النسائي: عبد الرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه""
-وقال الحسين بن واقد: ثني أبو الزبير ثني عبد الرحمن بن الهضاب ابن أخي أبى هريرة قال: سمعت أبا هريرة به.
أخرجه النسائي في"الكبرى" (7200)
(1) ووقع عنده وعند البيهقي: عبد الرحمن بن هضاض.