صلّ عليّ وعلى زوجي صلى الله عليك، فقال:"صلى الله عليك وعلى زوجك"ثم قال:"ادع لي فلانا"لغريمي الذي اشتد عليّ في الطلب، قال: فجاءه فقال:"أيسر جابر بن عبد الله -يعني إلى الميسرة- طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل"، قال: ما أنا بفاعل، واعتل وقال: إنما هو مال يتامى، فقال:"أين جابر؟"فقال: أنا ذا يا رسول الله، قال:"كِلْ له فإن الله -عز وجل- سوف يوفيه"فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت، قال:"الصلاة يا أبا بكر"فاندفعوا إلى المسجد، فقلت: قرّب أوعيتك، فَكِلْتُ له من العجوة فوفاه الله -عز وجل- وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فجئت أسعى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجده كأني شرارة، فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صلّى، فقلت: يا رسول الله ألم تر أني كِلْتُ لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فقال:"أين عمر بن الخطاب؟"فجاء يهرول فقال:"سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره"فقال: ما أنا بسائله قد علمت أنّ الله -عز وجل- سوف يوفيه إذ أخبرت أنّ الله -عز وجل- سوف يوفيه، فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول: ما أنا بسائله، وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة، فقال: يا جابر ما فعل غريمك وتمرك؟ قال: قلت: وفاء الله -عز وجل- وفضل لنا من التمر كذا وكذا، فرجع إلى امرأته فقال: ألم أكن نهيتك أنْ تكلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أكنت تظن أنّ الله -عز وجل- يورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة عليّ وعلى زوجي قبل أنْ يخرج.
السياق لأحمد ونحوه للدارمي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة""
وقال النسائي: نبيح العنزي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس""
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين""
وقال أيضًا: صحيح الإسناد""
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"المصباح 1/ 36"
قلت: وهو كما قال، ونبيح وثقه أيضًا أبو زرعة والعجلي وابن حبان والذهبي في"الكاشف"و"المجرد"، ولم يخرج له الشيخان شيئًا.
2326 - حديث حذيفة: صلّي النبي - صلى الله عليه وسلم - الضحى فطول فيها.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة" [1] "
(1) 3/ 296 (كتاب الصلاة- أبواب التطوع- باب صلاة الضحى في السفر)