ولم يذكر سماعًا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا.
وأما حديث عائشة فيرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
-فرواه مجالد بن سعيد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديث الجساسة بطوله.
قال الشعبي: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة.
أخرجه الحميدي (364) وإسحاق (1741 و 2362 و 2363 و 2364) وأحمد (6/ 373 - 374 و 416 - 417) والطبراني في"الكبير" (24/ 393 - 395) من طرق عن مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
-ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الشعبي فقال فيه: عن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة.
أخرجه الطبراني (24/ 392 - 393) عن الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني به.
وهذا أصح.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود (4328) وأبو يعلى (2164 و 2178 و 2200) من طرق عن محمد بن فضيل ثنا الوليد بن عبد الله بن جُميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم على المنبر فقال"إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفذ طعامهم فَرُفِعَتْ لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخُبْزَ فلقيتهم الجساسة"قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر رأسها"قالت لهم: في هذا القصر خبر ما تريدون فَأتَوه، فإذا هم برجل مُوْثَق فقال: أخبروني، أو سلوني أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان وأريحيا - أو أريحا- أأطعم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبروني عن حَمْأَة زُغَرَ، هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، قالوا: هو المسيح تُطوى له الأرض فيسلكها في أربعين يومًا إلا ما كان من طيبة"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ألا وإنّ طيبة هي المدينة ما من باب من أبوابها ألا ملك صَالِتٌ سيفه يمنعه منها، وبمكة مثل ذلك"ثم قال"في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو"