وأن له عليه الولاية التامة حتى يرشدوا ويحسنوا القيام على أنفسهم وأوصاه بأن ينظر لهم فيما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم وأن يتقي اللّه في ذلك سرًا وجهرًا. وأوصى بأن يكون ثلث ماله أعمال بر تحت نظر المذكور آنفًا حتى يرشد الأولاد ثم في يد من يرى الوكيل فيه الصلاح من الأولاد أو يتفق عليه الورثة يستثمر هذا الثلث ويُنمى حسب ما يراه الناظر وما ينتج من استثماره يوزع منه في الأعمال الخيرية وجهات البر المتعددة على نظر الوكيل كالمساعدة في بناء المساجد وتكييفها وتنويرها ووضع الماء فيها والصدقة في رمضان، وكالمساعدة في طباعة كتب العلم النافعة للإسلام والمسلمين ومساعدة من يجاهد لإعلاء كلمة الله وكذا يصرف من ربع هذا الثلث على الأقارب والفقراء والمحتاجين.
وللناظر تقديم ما يراه من أعمال البر التي تنفع الموصي بعد وفاته وتعود بالنفع على المسلمين مراعيًا في ذلك ظروف الزمان والمكان وتغيرات الأحوال وإن وجدت حاجة لاستصلاح أصل الثلث فهي مقدمة على ماليس بمهم مما ذكر في هذه الوصية ولا حرج على الناظر أن يجتهد في هذا الثلث رأيه في طرق تنميته وأوجه صرفه ضمن حدود الشريعة الإسلامية المطهرة، كذلك لا حرج عليه أن يأخذ من غلته عن أتعابه ما جرت العادة بأخذه على الأوقاف في زمنه فإن تبرع بالنظر في الوقف محتسبًا ثوابه فأجره على اللّه وله عند عجزه أن يقيم ذا كفاءة لذلك ليحل محله من حيث التصرف.
ولا تنفذ هذه الوصية إلا بعد موت الموصي وله الحق في حياته بالتبديل أو التغيير وسائر أنواع التصرف أوصى بذلك وأشهد للّه على ذلك كما أشهد عليه.
وكفى باللّه شهيدًا، وصلى اللّه وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الوصي: الموصي: شاهد: شاهد: