""""""صفحة رقم 179""""""
مشاهير ، زمنها مصنفه في فضل ( 1 ) الصحابة والتابعين ومن دونهم ، الذي أربى فيه على مصنف أبي بكر ابن أبي شيبة وصمنف عبد الرزاق بن همام ومصنف سعيد بن منصور وغيرها ، وانتظم علمًا عظيمًا لم يقع في شيء من هذه ، فصارت تآليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام لا نظير لها . وكان متخيرًا لا يقلد أحدًا ، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه [ وجاريًا في مضمار أبي عبد الله البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبي عبد الرحمن النسائي رحمة الله عليهم ] ( 2 ) . ومنها في أحكام القرآن: كتب ابن آمة الحجاري ( 3 ) ، وكان شافعي المذهب بصيرًا بالكلام على اختياره ، وكتاب القاضي أبي الحكم منذر بن سعيد ( 4 ) وكان داودي المذهب ، قويًا على الانتصار له ، وكلاهما في أحكام القرآن غاية ، ولمنذر مصنفات: منها كتاب الإبانة عن حقائق أصول الديانة . ومنها في الحديث: مصنف أبي محمد قاسم بن أصبغ بن يوسف بن ناصح ( 5 ) ، ومصنف محمد بن عبد الملك بن أيمن ( 6 ) ، وهما مصنفان رفيعان احتويا من صحيح الحديث وغريبه على ما ليس في كثير من المصنفات ، ولقاسم بن أصبغ هذا تآليف حسان جدًا ، منها أحكام القرآن على أبواب كتاب إسماعيل ( 7 ) وكلامه ، ومنها كتاب المجتبى على أبواب كتاب ابن الجارود المنتقى وهو خير منه [ انتقاء ] ( 8 ) وأنقى حديثًا وأعلى سندًا وأكثر فائدة . ومنها كتاب في فضائل قريش وكنانة ، وكتاب في الناسخ والمنسوخ ، وكتاب [ في ] غرائب حديث مالك بن أنس مما ليس في الموطإ ، ومنها كتاب التمهيد لصاحبنا أبي عمر يوسف بن عبد البر ( 9 ) ، وهو الآن في الحياة ، لم يبلغ سن الشيخوخة ، وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلًا ، فكيف أحسن منه . ومنها كتاب