نعم. قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أبوكم؟!"قالوا: فلان. فقال:"كذبتم! بل أبوكم فلان". قالوا: صدقت!! قال:"فهل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألت عنه؟!"فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا! فقال لهم:"من أهل النار؟!"قالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها!! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال:"هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه؟!"قالوا: نعم يا أبا القاسم إ! قال:"هل جعلتم في هذه الشاة سمًّا!!"قالوا: نعم. قال:"ما حملكم على ذلك؟!"قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح، وإن كنت نبيًّا لم يضرُّك!!).
(رواه سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به) . (صحيحٌ. وله شاهد من حديث: أنس، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم) (خ، م، د، مي، حم، هق، هق دلائل) (رسالتان / 13، ابن كثير 2/ 559 - 560) .
423/ 18 - (لولا أن تكون سنَّةٌ، ويُقال: فلانة خرجت، لأذنتُ لك، ولكن اجلسي) .
(قال الأسود بنُ قيس: حدثني سعيد بن عَمرو القرشيّ، أنَّ أُمَّ كبشةَ -امرأة من بني عذرة- عذرة قضاعة-، قالت: يا رسول الله! ائذن لِي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال:"لا". قلتُ: يا رسول الله! إني لستُ أريدُ أن أقاتل، وإنما أريد أن أداوي الجريح والمريض، أو أسقي المرضى، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ..