فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1004

بردِّهنّ، فيشبهُ أن يكون ردُّهُ إياهُنَّ لأحد هذين المعنيين"اهـ."

فقال شيخُنا (الأمراض / 182 - 183) : وهذا الذي ذكره البغويُ أخذه من كَلام أبي سليمان الخطابيّ في"معالم السنن" (2/ 246) . أما الحديث الذي ذكره، فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة (12/ 526) ، وعنه ابنُ سعد في"الطبقات" (8/ 308) ، وأبو يعلى -كما في"المطالب العالية (2/ 169) -، والطبرانيُّ في"الكبير" (ج 25 / رقم 431) ، وفي"الأوسط" (ج 1 / ق 270/ 1) ، وابنُ أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (ق 382/ 1) ، وعنه ابنُ الأثير في"أسد الغابة" (5/ 610) وعزاه لابن منده وأبي نعيم، من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن ابن صالح، عن الأسود بن قيس، قال: حدثني سعيد بن عَمرو القرشيّ: أن أُمَّ كبشةَ امرأة من بني عذرة -عذرة قضاعة-، قالت: يا رسول الله! ائذن لِي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال:"لا". قلتُ: يا رسول الله! إني لستُ أريدُ أن أقاتل، وإنما أريد أن أداويَ الجريح والمريض، أو أسقي المرضى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لولا أن تكون سنَّةٌ، ويُقال: فلانة خرجت، لأذنتُ لك، ولكن اجلسي) ."

قال الطبرانيُّ:"لا يروى هذا الحديث عن أم كبشة إلا بهذا الإسناد تفرد به الحسن بنُ صالح". اهـ. وقال الهيثميُّ في"المجمع" (5/ 324) :"رجاله رجال الصحيح". اهـ. قلتُ: وإسناده صحيحٌ. ويحتمل أن يكون منسوخًا، لأنَّ أحاديث الجواز أكثر شهرة وصحةً، ويحتمل أن يكون لأحد العلتين اللتين أبداهما الخطابيُّ رحمه الله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت