وقد خرّج الأستاذ الدوسري هذا الحديث من ثلاثة طرق.
الأول: عن شريك القاضي -كما هي رواية تمام وغيره ممن ذكرهم-
والثاني: عن زهير بن معاوية، والثالث: عن الحسن بن صالح، جميعهم عن أبي إسحاق.
ثم قال:
"وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختط بأخَرة"أهـ.
قلت: أما إعلالك الحديث باختلاط أبي إسحاق السبيعي فهو لا وجه له.
وذلك أن شريك بن عبد الله القاضي روى عنه قبل الاختلاط كما قال الإمام أحمد وابن معين"التهذيب" (4/ 294 - 295) لابن حجر.
والحديث أخرجه بنحوه الطبراني في"مسند الشامين" (2787) من طريق سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة فيصلي ولا يتوضأ"."
وسعيد بن بشير ضعيف كما في"التقريب"ولكن يعتبر به.
فالحديث باجتماع هذين الطريقن حسن إن شاء الله.
وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن سيد الناس -كما في حاشية الشيخ أحمد شاكر على الترمذي-:"وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة".
وصححه الحاكم والألباني في"تمام المنة" (ص 129) .
[45] قال تمام (1/ رقم: 225/ ص 262) :
-حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي