"صرح الحافظ في"تهذيب التهذيب"أن ابن أبي مليكة روى عن أسماء وعائشة وأم سلمة، وفي البخاري قال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من الصحابة. فيجوز أن ابن أبي مليكة كان يروي الحديث أولًا عن يعلى عن أم سلمة ثم لقيها فسمعه منها فروى عنها بلا واسطة"انتهى.
قلت: وهذا كلام جيِّد حسن.
ولكن في الإسناد ابن جريج وهو مدلس. وباجتماع هذا الطريق مع الطريق الآخر وهي رواية تمام الرازي يصير الحديث بهما حسنًا لغيره إن شاء الله تعالى.
[219] وقال الدوسري (4/ ص 186) في التعليق على الحديث السابق:
"ورُوي من حديث أبي هريرة:"
أخرجه ابن جُمَيع الصيداوي في"معجمه (ص 175) "-ومن طريقه: الخطيب في"التاريخ" (5/ 139) - عن أحمد بن محمد الواسطي عن محمد بن الجهم السمّري عن بشر بن محمد السكّري عن هارون الأعور عن الأعمش عن أبي صالح عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .
وإسناده ضعيف، شيخ ابن جميع ذكر الخطيب الحديث في ترجمته ولم يحك فيه شيئًا، وبشر قال الأزدي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. ووثّقه ابن حبان، وقال ابن عدي: لا بأس به. (اللسان: 2/ 32) . انتهى.
قلت: وفاتك -حفظك الله- أن ثلاثة من الرواة وهم: حماد بن أسامة وخلاد بن يحيى والفضل بن دكين قد رووه عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا عليه بقراءة (مالك) .
أخرج رواياتهم ابن أبي داود في"المصاحف" (278 - 279 - 280) .