فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 647

فأصبحت في دار كريم مقامها ... تعلل فيها بالكرامة لاهيا

تلاقي خليل الله فيها ولم تكن ... من الناس جبارا إلى النار هاويا

وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

وممن كان في الفترة أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان عاقلا،وكان يتجر إلى الشام فيلقى أهل الكتاب من اليهود ويقرأ الكتاب. وقد كان علم أن نبيا سيبعث في العرب فطمع أن يكون هو، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرفت عنه النبوة حسد وكفر، فكان يقول أشعارا على آراء أهل الديانة يصف فيها السموات والأرض والشمس والقمر والملائكة والأنبياء، ويذكر البعث والنشور والجنة والنار ويعظم الله وحده، ومن ذلك قوله:

الحمد لله لا شريك له ... من لم يكن هكذا فقد ظلما

ووصف أهل الجنة في بعض كلامه فقال:

فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما فاهوا به لهم مقيم

ولما بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم اغتاظ لذلك وتأسف، وأتى المدينة ليسلم فرده الحسد، فرجع إلى الطائف فبينما هو ذات يوم مع فتية ليشرب إذ وقع عليه غراب فنعق ثلاثة أصوات وطار، فقال أمية: أتدرون ما قال؟"قالوا:"لا". قال:"إنه يقول: إن أمية لا يشرب الكأس الثالثة حتى يموت". فقال القوم:"لنكذبن قوله". قال:"احثوا كأسكم"فحثوها، فلما انتهت الكأس الثالثة إلى أمية أغمي عليه، فسكت طويلا ثم أفاق وهو يقول:"

لبيكما لبيكما ...

ها أنا ذا لديكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت