الصفحة 6 من 19

إذا قدر أن أحد المرضى حضر أجله فالمطلوب منكم أن تلقنوه شهادة أن لا إله إلا الله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) )، ولكن التلقين يكون برفق، فهل تقول له يا فلان قل لا إله إلا الله لأن أجلك قد حضر؟!!!، لا.. ولكن يمكن أن تذكر الله عنده ، فإذا ذكرت الله عنده تذكر، نعم إن كان كافرًا تقول له قل لا إله إلا الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب حين حضرته الوفاة (( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) )، وقال للغلام اليهودي في المدينة وقد عاده النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضر أجل الغلام فعرض عليه الإسلام فالتفت الغلام إلى أبيه كأنه يستأذنه فقال له: ( أطع أبا القاسم) ، فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) ).

من ذلك أن تسألوه كيف يصلي ، كيف يتطهر، وترشدوه إلى ما عندكم من العلم، لأن بعض المرضى لا يتطهر كما ينبغي ، بعض المرضى يكون على ثيابه شيء من النجاسة ويقول إذا شفاني الله تطهرت وصليت، بعض المرضى يقصر الصلاة وهو في بلده، يظن أنه إذا جاز الجمع جاز القصر وهذا ليس بصحيح، القصر إنما يجوز للمسافر فقط.فإذا كان المريض من أهل الرياض مثلًا وقلنا له لا بأس عليك أن تجمع بين الصلاتين إذا شق عليك أن تصلي كل صلاتين في وقتها، فلا يجوز له أن يقصر، ولكن إذا كان من بلد آخر ويعالج في الرياض قلنا له اقصر واجمع.

إذا كان المريض من غير جنسك، بمعنى أنه دعت الضرورة بأن يعالج الرجل امرأة فليحذر الفتنة، ولا ينظر منها إلا ما تدعو الحاجة إليه، وبأدنى قول أو عمل لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قد تقول في هذا المكان لا يمكن للإنسان أن تتحرك شهوته أو ما أشبه ذلك، فنقول صحيح وهذا هو الأصل، ولكن ما ظنك إذا كان الشيطان يجري بابن آدم مجرى الدم، ألا يمكن أن يغوي هذا الإنسان؟ ، بلى.. هذا ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت