أولًا لا يجوز تشريح الميت إلا إذا دعت الضرورة إليه بمعنى أننا نحتاج أن نعرف سبب وفاته فهنا حاجة، والتشريح في وقتنا الآن لا يعتبر مثلى لأنه سيؤخذ عينة ثم يلائم الجسم بعضه إلى بعض ويزول التشويه والتمثيل لكن متى هذا؟؛ إذا دعت الحاجة فيما يتعلق بنفس الميت، أما ما كان مصلحة لغيره فلا كأن نعرف هذا المرض وكيف أدى إلى الوفاة فهذا لا يجوز لأن هذا من مصلحة الغير لا مصلحته، وأما ما يؤخذ عينة كبط الإبرة في الكبد وغيرها فلا أرى في هذا بأسًا ، أولًا لأن الكبد وشبهها عضو باطني لا تضر فيه المثلة، ثانيًا أنه شيء يسير إما دم أو نحوه فلا يضر.
س8:
إذا علم الطبيب أن المريض يعاني من داء عضال كالسرطان مثلًا فهل يخبر المريض بهذا الأمر أم يتجه إلى التعريض ولا يصرّح به خشية أن يتأثر المريض نفسيًا وكيف يتصرف الطبيب إذا سأله المريض سؤالًا مباشرًا ومحددًا عن طبيعة المرض، هل يقول الصدق مهما كانت النتائج، أم كيف يتصرف؟
ج8:
هذا يختلف باختلاف المرضى، من المرضى من هو قوي في الشخصية، ولا يهمه أن يكون مرضه مهلكًا أو غير مهلك، فهذا يجب أن يُخبر بالواقع لأن المريض قد يكون له علاقات خاصة في أهله أو عامة مع الناس يحتاج إلى أن يصحح ما كان خطأ فهنا لابد من إخباره والحمد لله، أما إذا كان المريض ضعيف الشخصية ويخشى إذا أخبر بالواقع وهو أن هذا المرض يهلك يتأثر أكثر ويكون همه هذا المرض، ومعلوم أن المريض إذا ركز على المرض وصار المرض همه ؛ أنه يزداد مرضًا، لكن إذا تغافل عنه وتناساه وكأن لم يكن به شيء فهذا من أكبر أسباب العلاج ، فالمسألة تختلف باختلاف الناس.
س9:
ما هو ضابط ارتكاب المحظور لإبقاء النفس حية، وهذا المحظور ينافي ضرورة أولى من النفس وهو الدين، مثال ذلك: يشرع أكل الميتة لمن خشي الهلاك بينما يحرم شرب السم وكذا تحرم النشرة وعلى قولكم تحرم زراعة الأعضاء مع أن تحقق فائدتها تقرب إلى الظنّ القوي؟
ج9: