فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 599

(وليس للشفيع من تأخير في الأخذ أو في الترك) إذا أوقفه المشتري وقال: إما أن تأخذ أو تدع فإنه يقضى عليه بذلك ويجبره السلطان على أحدهما كما في العتبية. قال المتيطي: وهو المشهور والمعمول به. وإليه أشار بقوله: (في المشهور) بخلاف تأخيره للنظر في المبيع (خ) : واستعجل أن قصد ارتياء أو نظرًا للمشتري إلا كساعة (ولا يصح بيع شفعة ولا هبتها) من أجنبي أو من المشتري بعد الأخذ بالشفعة أو قبله وبعد البيع هذا ظاهره، فالصور أربع، إما بيعها، أو هبتها من الأجنبي قبل الأخذ فممنوع. قال ابن رشد: بلا خلاف، وأما بعده ومنه أن يقول: خذ شفعتك من فلان بمائة وأنا أعطيك مائة وخمسين فقال مالك: لا يجوز. وللمشتري القيام وأما بيعها من المشتري قبل الأخذ فقال ابن رشد: فيه قولان. فعلى الجواز لا يكون للشركاء في الشفعة إلا ما ينوبهم منها مع المشتري، وعلى المنع وهو معنى ما في المدونة. وأظهر القولين للشفيع أن يرد ما أخذ ويكون أحق بشفعته يأخذ بها أو يسلمها لمن بعده، فهذه ثلاث صور إطلاق المصنف المنع فيها صحيح بخلاف الرابعة، وهي بيعها أو هبتها من المشتري بعد الأخذ فلا مانع منه. قلت: هو ظاهر إذا لم يكن هناك شفيع غيره، وإلاَّ فلهم الكلام كما في التي قبلها (وإرثها) أي الشفعة (لن يحظلا) فإذا مات فلوارثه ما كان له منها ولو مات بعد بيع شقصه الذي يشفع به على القول بأن له ذلك (وحيثما في ثمن الشقص اختلف) فقال المشتري: بمائة. وقال الشفيع بخمسين، (فالقول قول مشتر مع الحلف) أي: مع يمينه إن أشبه أشبه الآخر أو لا وهو معنى قوله: (إن كان ما ادعاه ليس يبعد) فإن بعد وأشبه ما قاله الشفيع فقط فالقول له بيمينه، فإن لم يشبها حلفا وأخذ الشفيع بقيمة الشقص إن شاء. قال الزرقاني: وإنما يحلف المشتري مع شبهه إذا حقق الشفيع عليه الدعوى كأن يقول: حضرت مجلس شريكي وعلمت أن الثمن أقل مما تدعيه أنت أو كان ممن يتهم بما ادعى عليه وإلا فقوله بغير يمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت