(وينفذ) الطلاق (الواقع من سكران مختلط) أي معه ضرب من التمييز قال المازري: وهناك رواية شاذة أنه لا يلزمه فإن لم يميز السماء من الأرض ولا الرجل من المرأة فلا اختلاف أنه كالمجنون قاله ابن رشد. (كالعتق والأيمان) تشبيه في لزومهما للسكران المذكور قال في التوضيح: وتحصيل القول فيه أن المشهور تلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ولا تلزمه الإقرارات والعقود، قال في البيان: وهو قول مالك وعامة أصحابه وأظهر الأقوال اهـ. ابن عاشر: لا يلزم السكران إقرار عقود، بل ما جنى عتق طلاق وحدود (و) ينفذ أيضًا الطلاق الواقع (من مريض) وإن كان غير جائز لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إخراج وارث، ولذا يعامل بنقيض قصده فمتى ماتت هي لم يرثها (ومتى من) ذلك (المرض) الذي طلقها فيه (مات فللزوجة) المطلقة (الإرث مفترض) لها شرعًا وهو الربع أو الثمن، وقضى به عثمان لامرأة عبد الرحمن، ولو انقضت عدتها أو تزوجت غيره أو طلقها الثاني كذلك في المرض أو الثالث ورثت أزواجًا، وإن كانت في عصمة إلا أن يصح المطلق بعد الطلاق صحة بينة فلا ترثه إن مات بعد وترث المريض. (ما لم يكن) الطلاق في المرض (بخلع) دفعته له (أو تخيير) منه لها وهو مريض فاختارت نفسها (أو) يكون الطلاق في (مرض ليس من المحذور) لخفته، أو لكونه يعيش منه زمانًا كمقعد ومجذوم ومفلوج يقبل ويدبر ويخرج ويركب ويسافر، فهذه لا ترثه لأنه في حكم الصحيح، وما ذكره الناظم من عدم إرتها في المرض الغير المخوف صحيح غير مسلم، وما ذكر في الخلع والتخيير غير معتمد لأنه خلاف المنصوص في الخلع، وخلاف مذهب المدونة في التخيير. ابن عرفة: وخلع المريض يلزم وفي إرثها إياه المنصوص وتخريج اللخمي من قول المغيرة في الحانث في مرضه لا ترثه، وفي المدونة إن ملكها في مرضه أو خيرها فاختارت نفسها أو طلقها طلاقًا بائنًا في مرضه، فإنه لا يرثها إن ماتت وترثه هي إن مات من ذلك المرض لأن الطلاق جاء من قبله اهـ (خ) :