فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 599

(وحيث عدل) واحد (للصغير) متعلق بـ (شهدا بحقه وخصمه) وهو المشهود عليه (قد جحدا) الحق وأنكره فإنه (يحلف منكر وحق) قام به شاهد (وقفا) بعد أن يكتب القاضي بذلك قضيته ويشهد على ما ثبت عنده من شهادة الشاهد لينفذ من بعده إن مات الشاهد قاله ابن المواز ويوقف (إلى مصير خصمه) أي خصم المنكر وهو الصغير (مكلفا) فيحلف مع شاهده ويستحق، فإن نكل فلا شيء له ولا يحلف المطلوب ثانية، فإن كان نكل أولًا أخذه الصبي بنكوله مع الشاهد كما قال الناظم: (وحيث يبدي المنكر النكولا بلغ محجور به) أي بذلك النكول (المأمولا) أي الغرض الذي يؤمله من أخذه المطلوب. والحاصل أن الصبي إذا قام له شاهد لا يحلف معه ويؤمر المطلوب باليمين حيث أنكر، فإن نكل حكم للصبي عليه في الحال ولا يمين بعد وإن حلف وقف الشيء إلى بلوغه، فإن حلف استحق، وإن نكل أخذه المطلوب، ثم ظاهر المصنف وغيره أنه يؤخذ الدين أو غيره من المشهود عليه ويوقف على يد أمين، وهذا قول حكاه ابن رشد ثانيًا وقال فيه: ومعنى ذلك عندي إذا لم يكن غنيًا وخيف العدم وهو في القياس صحيح قال: وإذا وقف الدين أو العرض فضمانه من الصبي إن حلف ومن الغريم إن نكل ولم يحلف لأنه إنما وقف لمن يجب له منهما اهـ. والقول الآخر إن المشهود عليه يحلف ويترك بيده، ونقله ابن المواز وغيره وهو المشهور (خ) : وحلف مطلوب ليترك بيده وسجل ليحلف إذا بلغ وحملوا عليه كلام الناظم.

فرع: مثل الصبي وكيل الغائب يقوم بشاهد فيحلف المطلوب ويترك لقدومه فإن نكل غرم ولم يحلف الغائب إذا حضر. فرع: لو ثبت على ميت دين ووجد الوصي شاهدًا بالبراءة منه حلف الطالب واقتضى، فإذا كبر الصغار حلفوا واسترجعوا المال قاله أشهب في العتبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت