فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 635

""""""صفحة رقم 41""""""

صفة سواه ولذلك يذهب الأخلاق العسرة وقوة النفس وفي معنى ذلك أنشد بعضهم حيث قال في رسالة أرسلها إلى محبوبته

شكوت فقالت كل هذا تبرم . . . بحبي أراح اللّه قلبك من حبي

فما كتمت الحب قالت لشد ما . . . صبرت وما هذا بفعل شجى القلب

وأدنو فتعصيني فأبعد طالبًا . . . رضاها فتعد التباعد من ذنبي

فشكواي يؤذيها وصبري يسوءها . . . وتجزع من بعدي وتنفر من قربي

فيا قوم هل من حيلة تعرفونها . . . أشيروا بها واستوجبوا الشكر من ربي

ومنهم من تحمله الأنفة على أن يفارق بعد إظهار شدة شوق وقوة ميل وكذا شدة الإقبال من المحبوب فيتوهم حيث تشيع نفسه أن الشوق لا يعاوده فيفارق ويعود ذلك عليه بتلف نفسه والحق أن ذلك كله مع عدم التمكن وهو الموسوم بالاشراك وإلا فالصدق منه لا يرى وجودًا لسوى المحبوب ومن ثم طعن على من يرى الدنيا مثالًا لمحبوبه أو يظن وجوده ودونوا ما صدر عمن بدأ بالسلوان ثم ندم فمن ألطف ما قيل في ذلك قول الهذلي

ويمنعني من بعض إظهار ظلمها . . . إذا ظلمت يومًا وإن كان لي عذر

مخافة أني قد علمت إذا بدا . . . لي الهجر منها ما على هجرها صبر

وإني لا أدري إذا النفس أشرفت . . . على هجرها ما يبلغن بي الهجر

وقال ابن الجهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت