""""""صفحة رقم 33""""""
وأما الآثار فكثيرة لا تكاد تحصى ولكن نورد ألطفها كم هو شأننا فمن ذلك ما روى عن المهدي قال: أشتهي أن أصلي على جنازة عاشق مات في الحب وكان شريح يكثر الجلوس في الطرقات ويقول لعلي أرى صورة حسنة وكان ابن الليث قاضي مصر يكتب في فتيًا فسمع جارية تقول:
ترى في الحكومة يا سيدي . . . على من تعشق أن يقتلا
فرمى القلم من يده وهو يقول: لا . وعن ابن عباس الهوى إله معبود فقيل له أتقول ذلك فقال نعم أليس الله تعالى يقول أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وقال العباس بن الأحنف:
ويح المحبين ما أشقى جدودهم . . . إن كان مثلي الذي بي للمحبينا
يشقون في هذه الدنيا بعشقهم . . . لا يدركون بها دنيا ولا دينا
يرق قلبي لأهل العشق إنهم . . . إذا رأوني وما ألقى يرقونا
وله أيضًا:
أيها النادب قومًا هلكوا . . . صارت الأرض عليهم طبقا
أندب العشاق لا غيرهم . . . إنما الهالك من قد عشقا