من ثم فأن السبيل الوحيد للنجاة من كيده وتلبيسه لك هو سؤال نفسك هذا السؤال ..
هل ما سوف أقوم به يوافق تعاليم الشرع؟
بمعني هل له أصل في القران والسنة؟
وذلك قبل الشروع في أي عمل أو قول وهذه المحاسبة والمراقبة للنفس لابد منها دومًا.
فأن كان الجواب نعم يوافق فعلي بركة الله تعالي , وأن كان الجواب لا يوافق فهو إذن من نفسك والشيطان, فلا تترددي في تركه وإهماله وكوني علي ثقة أن أتباع تلبيسه دون سند شرعي هو انحراف عن الطريق المستقيم وبداية النهاية ما لم يرحمك الله وييسر لك سبل الهداية والنجاة.
ولقد حذرك الله من ذلك فقال جل شأنه:"يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ومَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) "النور
-قال ابن القيم في - كتابه إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان - (1/ 82) -ما مختصره:
ومحاسبة النفس نوعان: نوع قبل العمل ونوع بعده فأما النوع
الأول: فهو أن يقف عند أول همه وإرادته ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه
قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدا وقف عند همه فإن كان لله مضى وإن كان لغيره تأخر,
وشرح هذا بعضهم فقال: إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال وهم به العبد وقف أولا ونظر: هل ذلك العمل مقدور له أو غير مقدور ولا مستطاع فإن لم يكن مقدورا لم يقدم عليه وإن كان مقدورا وقف وقفة أخرى ونظر: هل