فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 39

ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) (النور:31) قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة خمارها على جيبها لتستر صدرها، ثم ذكر أثرا عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضى الله عنهما دخلت بشي يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت: إنما يضرب بالكثيف الذي يستر، ومن ذلك ما يكون مشقوقا من الأسفل إذا لم يكن تحته شي ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال، فيحرم من أجل التشبه بالرجال.

وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم، ومن الخروج متبرجة أو متطيبة، لأنه وليها فهو مسئول عنها يوم القيامة في يوم (لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون) (البقرة:48) .

أما المخالفة الثانية: (الطق) في الدف أيام العرس جائز أو سنة إذا كان في ذلك إعلان النكاح ولكن بشروط:

الشرط الأول: أن يكون الضرب بالدف وهو ما يسمى عند بعض الناس (الطار) وهو المختوم من وجه واحد، لأن المختوم بالوجهين يسمى (الطبل) وهو غير جائز، لأنه من آلات العزف، والمعازف

كلها حرام، إلا ما دل الدليل على حلة وهو الدف حال أيام العرس.

الشرط الثاني: أن لا يصحبه محرم كالغناء الهابط المثير للشهوة، فإن هذا ممنوع سواء كان معه دف أم لا، وساء كان في أيام العرس أم لا.

الشرط الثالث: أن لا يحصل بذلك فتنة كظهور الأصوات الجميلة، فإن حصل بذلك فتنة كان ممنوعا.

الشرط الرابع: أن لا يكون فيه أذية على أحد، فإن كان فيه أذية كان ممنوعا مثل أن تظهر الأصوات عبر مكبرات الصوت، فإن في ذلك أذية على الجيران ومن هم غيرهم ممن ينزعج بهذه الأصوات، ولا يخلو من الفتنة أيضا، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلين أن يجهر بعضهم في القراءة لما فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت