فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 17

* يقول أهل الشرك والجهل والكافرون: اتخذ الرحمن ولدا. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت اليهود: عزير ابن الله. وقال بعض المشركين وأيضًا القبائل العربية: الملائكة بنات الله. تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، يقول سبحانه وتعالى: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا } [مريم: 88-90] من عظيم أمره سبحانه وتعالى أنه تكاد السموات على عظمتها وصلابتها يتفطرن منه أي من هذا القول، وتنشق الأرض منه وتتصدع وتنفطر، وتخر الجبال هدا- أي: تندك الجبال- أن دعوا للرحمن ولدا؛ أي من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات أن يكون منها ما ذكر، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

* لو أنزل الله هذا القرآن العظيم على جبل بعد أن خلق فيه إدراكًا وتمييزًا كما خلق ذلك في الإنسان لرؤيا ذلك الجبل خاشعًا ذليلًا متصدعًا متشققًا من خشية الله أي: من الخوف من الله؛ لعله قصر في حق الله وحق كتابه وما أداهما على الوجه المطلوب، وفي هذا موعظة للمؤمنين ليتدبروا القرآن ويخشعوا عند تلاوته وسماعه، يقول ربنا في كتابه الكريم: { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [الحشر: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت